حولت الحرب العالمية الثانية الولايات المتحدة من قوة عالمية من الدرجة الثانية، إلى واحدة من قوتين عالميتين رائدتين، إلى جانب الاتحاد السوفييتي، لكن عداء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للتعددية والمنظمات الدولية قد يثير هزات قوية في النظام الذي أسس له أسلافه.
بين حربين
- مع اقتراض بريطانيا من الولايات المتحدة لخوض الحرب العالمية الأولى، حافظ الدولار على استقراره في عشرينيات القرن العشرين، وبرز كعملة دولية رئيسية، ولكن بسبب الكساد العالمي في ثلاثينيات القرن العشرين، احتفظ الإسترليني بالمركز المهيمن باعتباره العملة الرئيسية بين الحربين.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
صعود الدولار
- بحلول نهاية الحرب العالمية الثانية، لم يعد الإسترليني قادراً على المنافسة، مع تصنيع الولايات المتحدة لأكثر من نصف السلع المنتجة في العالم، وامتلاكها ما يقرب من ثلثي احتياطيات الذهب المتاحة، ظهر الدولار كعملة احتياطية جديدة للتجارة الدولية.
بريتون وودز
- خلال مؤتمر بريتون وودز عام 1944، اجتمع مندوبو 44 دولة للاستعداد لفترة ما بعد الحرب وإنشاء نظام نقدي دولي جديد، مع تبني نظرية تقول إن الشراكات المبنية على التجارة والعلاقات الاقتصادية من شأنها منع حرب عالمية أخرى، مما أدى لتأسيس صندوق النقد والبنك الدولي.
عضو مؤسس
- تمتلك الولايات المتحدة، وهي عضو مؤسس، أكبر حصة منفردة في كلتا المؤسستين، أكثر من 16% بصندوق النقد الدولي وأقل من ذلك بقليل بالبنك الدولي، مما جعل أنماط الإقراض تتوافق بشكل وثيق مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
مشروع 2025
- وفقا لأمر تنفيذي صادر عن البيت الأبيض، سيتم مراجعة جميع المنظمات الحكومية الدولية التي تعد الولايات المتحدة عضواً فيها لتحديد ما إذا كانت تتعارض مع مصالحها، بعدما طرح "ترامب" خطة الانسحاب من المؤسستين وإنهاء المساهمات المالية.
اضطراب الأسواق
- في حال الانسحاب، سوف يكون لدى الشركات الأمريكية قدرة أقل على الوصول إلى العقود والأعمال التي تمولها مجموعة البنك الدولي، ومن شأن التغيير في هيكل المساهمين في صندوق النقد الدولي أن يقلب توازن القوة، مما يجعل القرارات أقل قابلية للتنبؤ وأقل شفافية.
كارثة للدول النامية
- قال "كان نازلي"، مدير محفظة ديون الأسواق الناشئة لدى "نيوبرجر بيرمان" عن انسحاب الولايات المتحدة، إنه "سيكون كارثة"، رغم أن صندوق النقد لا يحظى بشعبية لدى سكان الدول النامية بسبب دعوته إلى إصلاحات مؤلمة مثل خفض دعم الوقود أو زيادة العائدات الضريبية.
هدية للصين
- يعد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي أنشأته الصين، ثاني أكبر بنك تنمية متعدد الأطراف من حيث عدد الدول الأعضاء، بعد البنك الدولي مباشرة، ويضم 110 دول، وهو ما يعادل أكثر من 80% من سكان العالم، وبرأس مال يبلغ 100 مليار دولار.
قلق متزايد
- حث محافظ بنك إنجلترا على استمرار دعم الولايات المتحدة لصندوق النقد والبنك الدوليين، محذرًا من تضرر الاقتصاد العالمي حال انسحاب أمريكا من الدعم والمشاركة في المؤسسات المتعددة الأطراف.
خطوة إلى الوراء
- قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأمريكية قبل الانتخابات الرئاسية: "هناك من اقترح الانسحاب من هذه المؤسسات؛ سيكون هذا خطوة إلى الوراء لأمننا الاقتصادي، وبدون القيادة الأمريكية، سنحظى بنفوذ أقل، مع إضعاف هذه المؤسسات، ولا نستطيع تحمل هذا".
المصادر: أرقام – رويترز – أسوشيتد برس - بي بي سي - ذا كونفرزيشن - بروجيكت سنديكيت – المتحف الوطني للحرب العالمية الثانية في نيو أورلينز
التعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}