قال مسؤولون في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) إن كبسولة ستارلاينر التي نقلت رائدي فضاء لمحطة الفضاء الدولية العام الماضي قد يتعين عليها إجراء رحلة تجريبية ثالثة غير مأهولة قبل أن تحمل المركبة التابعة لشركة بوينج رواد فضاء مرة أخرى.
جاء هذا بعد أن اضطر طاقم المركبة الفضائية الأول إلى العودة إلى الأرض على متن كبسولة تابعة لشركة سبيس إكس هذا الأسبوع.
وعاد يوم الثلاثاء رائدا الفضاء التابعان لوكالة ناسا بوتش ويلمور وزميلته سوني وليامز اللذان استقلا كبسولة ستارلاينر المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية العام الماضي، وذلك على متن كبسولة كرو دراجون التابعة لسبيس إكس وسط جهود استمرت طويلا من بوينج لإصلاح نظام الدفع المعيب في ستارلاينر الذي تسبب في تمديد مهمة الرائدين التجريبية التي كان من المقرر أن تستمر ثمانية أيام إلى إقامة لمدة تسعة أشهر في الفضاء.
وكانت المشكلات الفنية لستارلاينر أحدث انتكاسة وأكثرها وضوحا حتى الآن في مسيرة بوينج الشاقة لتطوير مركبة فضائية كلفت عملاق الفضاء أكثر من ملياري دولار. وستتنافس ستارلاينر مع كبسولة كرو دراجون من سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، وستقدم لناسا رحلة أمريكية ثانية إلى مدار منخفض من الأرض لروادها.
لكن قبل الحصول على شهادة ناسا للانطلاق في رحلات اعتيادية، قد يتعين على المركبة إجراء مهمة اختبار إضافية بدون طاقم.
وقال ستيف ستيتش رئيس برنامج الطاقم التجاري في ناسا والمشرف على تطوير ستارلاينر للصحفيين مساء يوم الثلاثاء "ندرس بعض الخيارات المتعلقة بمركبة ستارلاينر، إذا لزم الأمر، لإطلاقها بدون طاقم... عندما نتطلع إلى المستقبل، ما نرغب فيه هو رحلة واحدة، ثم الانضمام إلى رحلات التناوب للطواقم".
ولم ترد بعد شركة بوينج على طلبات التعليق.
قال ستيتش إن رحلة ستارلاينر المأهولة العام الماضي حققت جانبا من أهم مراحل الاختبار المتعلقة بكيفية تحكم رواد الفضاء بالمركبة وتوجيهها. وأضاف أن الهدف من إجراء اختبار إضافي بدون طاقم هو التحقق من قدرة محركات الدفع على العمل كما هو مراد لها في الفضاء، وهي بيئة يستحيل محاكاتها في الاختبارات على الأرض.
وكان من المفترض أن تكون أول مهمة مأهولة لمركبة ستارلاينر هي الاختبار الأخير قبل أن تتمكن من بدء رحلات رواد الفضاء الاعتيادية لناسا التي تعتمد على مركبة كرو دراجون التابعة لسبيس إكس.
وتتطلع شركة بوينج أيضا إلى استخدام ستارلاينر كمركبة بأجر من وإلى محطات الفضاء التابعة للقطاع الخاص والتي لا تزال في مرحلة التطوير المبكر.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: